ترحيل مواطنين من تيرول بعد مساعدتهما مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية تحت شبهة “الإرهاب” وحظرهما من الدخول لمدة 10 سنوات

النمسا ميـديـا – تيرول:
تعرض ناشطان من مدينة Bozen في جنوب تيرول، وهما Alberto Tartarotti (67 عاماً) وابنه Manuel، للاعتقال والاحتجاز على يد الشرطة الإسرائيلية أثناء مشاركتهما في مساعدة المزارعين الفلسطينيين في جني ثمار الزيتون وتسليم تبرعات لجمعية Youth of Sumud بالقرب من قرية Tuwani في الضفة الغربية. وعقب استجوابهما بتهم تتعلق بالتواجد في منطقة عسكرية مغلقة والاشتباه بدعم منظمة تعتبرها إسرائيل “إرهابية”، تقرر ترحيلهما وفرض حظر دخول عليهما للأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لمدة عشر سنوات، ليرويا تفاصيل معاناتهما بعد عودتهما مؤخراً إلى موطنهما.
تفاصيل الاحتجاز والتعامل الخشن
وأوضح Alberto Tartarotti أن المعاملة بدأت بفحص روتيني للوثائق، قبل أن تتطور سريعاً إلى سحبهما بالقوة داخل سيارة عسكرية، وعصب أعيونهما وتثبيتهما أرضاً، مشيراً إلى تعرض ابنه Manuel للضرب أثناء الاحتجاز. وأضاف الأب أنهما اعتقدا في بداية الأمر أن الهدف هو الترهيب فقط، لكن انقلبت المشاعر إلى تهديد حقيقي مع نقلهم إلى جهة غير معلومة دون تقديم أي إيضاحات.
الاتهامات الإسرائيلية والتفتيش في شبكات التواصل
ووجهت السلطات الإسرائيلية للمواطنين الاتهام بالمشاركة في قطاف زيتون غير مصرح به، ودخول منطقة عسكرية مغلقة، بالإضافة إلى تقديم الدعم لمنظمة al-Haq الفلسطينية التي تصنفها إسرائيل كمنظمة إرهابية، وهي اتهامات رفضها الأب وابنه جملة وتفصيلاً. وخلال التحقيقات المتعددة في مركز الشرطة، فتش المحققون حساباتهما على منصات التواصل الاجتماعي، واستندوا إلى انضمامهم لجمعيات مدنية وأهلية في Bozen لتصنيفها كمنظمات إرهابية. ووصف الأب مشهد رؤية ابنه مقيداً بالسلاسل والأغلال بأنه كان الأكثر إيلاماً بالنسبة له، قبل أن يتم تقييده هو الآخر ويمضيا الليلة معاً داخل زنزانة واحدة.
الترحيل وحظر الدخول لمدة عشر سنوات
وفي اليوم التالي، تم نقل Alberto وManuel Tartarotti إلى Tel Aviv حيث جرى ترحيلهما رسمياً ومنعهما من الدخول لمدة عشر سنوات. وأكد الأب أن هذا القرار أثر بشكل قسوة على ابنه الذي كون صداقات هناك ولن يتمكن من زيارة معارفه مجدداً. وختم حديثه بالتأكيد على ضرورة تسليط الضوء على معاناة السكان الفلسطينيين، قائلاً: “لقد خرجتُ من السجن بعد 24 ساعة، لكن الفلسطينيين هناك لا يعلمون متى أو ما إذا كانوا سيخرجون مطلقاً”.